Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4930

  1. التوبة
  2. ١٦

فيقول العميد: ولكني أريد أن تعقد امتحاناً؛ ليكون حجة على غير المتفوقين؛ وهذا هو علم الواقع العملي الذي أراده الحق ﷿ من الابتلاء، وسبحانه وتعالى يعلم كل شيء أزلا، ولكن العلم الواقعي هو حجة على المخالفين.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ﴾ [التوبة: ١٦] .

أي بدون ابتلاء أو تمحيص. وقوله تعالى:

﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ الله﴾ [التوبة: ١٦] .

«ولمَّا» للنفي، ومثلها مثل قولنا: «لما يأت» أي: أنه لم يتحقق المجيء حتى الآن، وتختلف «لما» عن «لم» ، ف «لم» لا تؤذن بتوقع ثبوت ما بعدها، فما يأتي بعدها لن يتحقق أبدا، أما «لما» فتؤذن بتوقع ثبوت ما بعدها، أي أن ما بعدها. . لم يتحقق إلى لحظة نطقها، ولكنه قد يتحقق بعد ذلك. فإن قلت: «لما يثمر بستاننا» أي: أن البستان الذي تملكه لم يثمر، ولكنه قد يثمر بعد ذلك. وسبحانه وتعالى يقول: ﴿قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤] .

ومعنى القول الكريم: أن الإيمان لم يدخل في قلوبهم إلى الآن، ولكنه سوف يدخل بعد ذلك، وهذه بشارة لهم. فقد قالت الأعراب: «آمنا» فأوضح الحق ﷾: بل أسلمتم ولم يدخل الإيمان قلوبكم؛ لأن الإيمان هو الاعتقاد القلبي الجازم، والإسلام انقياد لما يتطلبه إيمان القلب من سلوك، أي: أنتم قد سلكتم سلوك الإسلام، ولكنه سلوك سطحي لم يأت من ينابيع القلب. وقول الحق هنا:

﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ﴾ [التوبة: ١٦] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4930 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.