Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4996

  1. التوبة
  2. ٢٥

وظرف المكان موجوداً في واحدة، وكلاهما يدل على الآخر. والمثال على ذلك أنه بعد أن انتهت هذه الغزوة، وعاد المسلمون إلى المدينة مجهدين لم يخلعوا ملابس الحرب، قال لهم رسول الله ﷺ َ: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» .

فانطلق المسلمون - دون أن يستريحوا - إلى أرض بني قريظة، وهم اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة، وخانوا عهد رسول الله ﷺ َ وتحالفوا مع الكفار ضد المسلمين، وبينما الصحابة في طريقهم إلى بني قريظة كادت الشمس تغيب، فقال بعض الصحابة: إن الشمس ستغيب ولا بد أن نصلي العصر، وصلوا. وفرقة ثانية من الصحابة قالت: إن رسول الله ﷺ َ طلب منا ألا نصلي العصر إلا في بني قريظة ولم يُصَلُّوا حتى وصلوا إلى هناك.

ونقول: إن الفريقين استخدما المنطق؛ لأن الصلاة تحتاج إلى ظرف زمان وظرف مكان، فالذي نظر إلى ظرف الزمان قال: الشمس ستغيب، وصلى، والذي نظر إلى ظرف المكان الذي حدده رسول الله ﷺ َ؛ لم يُصَلِّ.

وأقر رسول الله ﷺ َ الفريقين، واحترم اجتهادهما في: ظرفية الزمان، وظرفية المكان. وفي هذا يروي نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ َ قال يوم الأحزاب: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرَدْ منا ذلك، فذُكر ذلك للنبي ﷺ َ فلم يعنف واحداً منهم.

﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً﴾ والغنى هو عدم الحاجة إلى الغير، وحنين هو موضع في واد بين مكة والطائف، تجمَّع فيه الكفار الذين ساءهم فتح المسلمين لمكة، فأرادوا أن يقوموا بعملية مضادة تُضيّع

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4996 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.