Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 5017

  1. التوبة
  2. ٢٨

فكأن الحق ﷾ يُشرِّع حتى للخواطر قبل أن تخطر على البال، ولا يترك الأمور حتى تقع ثم يُشرِّع لها.

وهنا يقول المولى ﷾: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ والعيلة هي الفقر، ويتابع الحق جل وعلا: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ﴾ ، ولم يقل الحق «سيغنيكم» بل قال: ﴿فَسَوْفَ﴾ وهي تقتضي زمناً سيمر ولكنه زمن قريب؛ لأن الخير الذي سيأتي له أسباب كثيرة كفيلة بتحقيقه كأن يعوضهم الله عما كان يأتي به الكفار بأن تمطر السماء مطراً فينبت النبات، وهذه تحتاج إلى زمن، وأن يأخذوا بالأسباب بأن يروج لهم تجارة على غير المشركين، أو يكشف لهم من كنوز الأرض ما يغنيهم. ولذلك قال: ﴿فَسَوْفَ﴾ . والأسباب تحتاج إلى وقت، فنزلت الأمطار قرب جدة التي أسلمت ونبت الزرع في وادي خليط، وتبالي باليمن وجرش وصنعاء، وجاءت أحمال البعير بالخير لأهل مكة وحدثت الفتوحات الإسلامية، فجاء الخير من الجزية والخراج. وهكذا نرى أن ﴿فَسَوْفَ﴾ امتدت لمراحل كثيرة، وما زالت موجودة ممتدة حتى الآن.

إذن: فقد أخذت الأمد الطويل. على أننا لا بد نلتفت إلى قول الحق ﷾: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ هي حيثية بأن المؤمن عليه ألا يتهاون في أمر دينه رغبة في تحقيق أمر من أمور الدنيا، فكل من يرتكب معصية خوفاً من أن تضيع منه فائدة مادية أو دنيوية، كأن يخشى قول الحق خوفاً من أن يضيع منع منصبه، أو يغضب عليه صاحب العمل فيطرده من وظيفته، نقول له: لا عذر لك؛ لأن الله ﷾ قال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ .

وحيث إن الرزق من عند الله ﷾، وهذا هو كلام الله ﷿، فلا عذر لأحد أن يرتكب معصية بحجة المحافظة على رزقه، أو بحجة أنه يدفع الفقر عن نفسه وبيته وأولاده.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 5017 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.