Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 5043

  1. التوبة
  2. ٣٠

﴿قَالَ كذلك قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾ [مريم: ٩] .

وهكذا انتفع زكريا بعطاء الله بالابن، ولم يكتَف الحق ﷾ بذلك، بل تكفل عن زكريا بتسميته، ولله ملحظ في تسميته، ونحن نعلم أن الناس تسمي الوليد الصغير بأسماء تتيمن بها، مثل أن يسمى رجل ابنه «سعداً» رجاء أن يكون سعيداً، وقد يسمونه «فارساً» ، رجاء أن يكون فارساً، ويسمونه «فضلاً» رجاء أن يكون كريماً، ويسمون الفتاة «قمراً» لعلها تكون جميلة. إذن: فالتسمية باسم يحمل معنىً شريفاً على أمل أن يكون الوليد هكذا، وهناك شاعر كان أولاده يموتون بعد الولادة، فجاءه ابن وسمَّاه يحيى، فمات هذا الابن أيضاً فقال الشاعر متحسِّراً:

سَمَّيتُه يَحْيى لِيَحْيا فَلمْ ... يكُنْ لِرد قضاء اللهِ فيه سَبِيلُ

إذن: فالتسمية بالاسم الشريف، أو بالاسم الذي يدل على الشيء المؤمَل هو رجاء أن يكون الوليد هكذا، لكن المسمى لا يملك أن يكون سعيداً، ولا أن يكون فارساً، ولا أن يعيش؛ لأن الذي يملك كل ذلك هو الله ﷾، فإذا كان الله هو الذي سمى يحيى، فلا بد أن يكون الأمر مختلفاً؛ لأن الذي يملك هو الذي سمَّى، فهل سيعيش يحيى بن زكريا كالحياة التي نحياها وفيها الموت مُحتَّم على الجميع؟ نعم؛ لذلك شاء له الله أن يموت لتبقى حياته موصولة إلى أن تقوم الساعة. وهكذا رأت سيدتنا مريم آثار ذلك منذ أن قال لها زكريا ﵇ ﴿أنى لَكِ هذا﴾ وأجابت: ﴿إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 5043 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.