Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 5126

  1. التوبة
  2. ٤٠

ففكرة الهجرة مسبقة مع البعثة؛ ولأن البعثة هي الصيحة التي دوَّت في آذان سادة قريش وهم سادة الجزيرة. ولو صاحها في آذان قوم ليسوا من سادة العرب لقالوا: استضعف قوماً فصاح فيهم، ولكن صيحة البلاغ جاءت في آذان سادة الجزيرة العربية كلها، فانطلقوا في تعذيب المسلمين ليقضوا على هذه الدعوة. وشاء الله ﷾ ألا ينصره بقريش في مكة؛ لأن قريشاً ألفَتْ السيادة على العرب، فإذا جاء رسول لهداية الناس عامة إلى الإسلام، لقال من أرسِلَ فيهم: لقد تعصبتْ له قريش لتسود الدنيا كما سادت الجزيرة العربية. فأراد الحق سبحانه أن يوضح لنا: لا. لقد كانت الصيحة الأولى في آذان سادة العرب، ولا بد أن يكون نصر الإسلام والانسياح الديني لا من هذه البلدة بل من بلد آخر؛ حتى لا يقال: إن العصبية لمحمد هي التي خلقت الإيمان برسالة محمد ﷺ َ.

ولكن الإيمان برسالة محمد هو الذي خلق العصبية لمحمد ﷺ َ.

ويلاحظ في أمر الهجرة أن فعلها «هاجر» . وهذا يدلنا على أن رسول الله ﷺ َ لم يهجر مكة، وإنما هاجر، والمهاجرة مفاعلة من جانبين، فكأن قومه أعنتوه فخرج، والإخراج نفسه فيه نصر؛ لأن رسول الله ﷺ َ خرج وحده من بيته؛ الذي أحاط به شباب أقوياء من كل قبائل العرب ليضربوه ضربة رجل واحد، وينثر عليهم التراب فتغشى أبصارهم، وكان أبو بكر ﵁ ينتظره في الخارج، وكأن الحق ﷾ يريد أن يثبت لهم أنهم لن ينالوا من محمد؛ لا بتآمر خفي، ولا بتساند علني. وهذا نصر من الله.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 5126 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.