Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 5136

  1. التوبة
  2. ٤١

واختلف العلماء في تفسير قوله تعالى: ﴿انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ فبعضهم قال: إن هذه إشارة إلى ذات الإنسان، فهناك ذات خفيفة وذات ثقيلة في الوزن لا تستطيع الحركة بسهولة، وقال آخرون: إن الفرد الواد يمكن أن يكون فيه الوضعان، وقوله تعالى: ﴿انفروا﴾ هو أمر للجماعة، و ﴿خِفَافاً﴾ جمع «خفيف» ، و ﴿ثِقَالاً﴾ جمع «ثقيل» ، ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة إلى آحاد.

والمعنى: أن ينفر كل واحد من المسلمين سواء كان خفيفاً أم ثقيلاً. وسبق أن ضربنا المثل حينما يدخل الأستاذ على الطلبة ويقول: أخرجوا كتبكم، ومعنى هذا الأمر أن يُخرج كل تلميذ كتابه، وإن قلت: اركبوا سياراتكم، فمعنى ذلك أن يركب كل واحد منكم سيارته.

إذن: فالآية تعني: لينفر كل واحد منكم سواء كان ثقيلاً أم خفيفاً.

ولكن: كيف يكون الإنسان ثقيلاً وخفيفاً في وقت واحد؟ نقول: يكون خفيفاً أي: ذا نشاط للجهاد، وثقيلاً أي: أنه سيدخل في مشقَّة تجعل المهمة ثقيلة على نفسه. والله ﷾ يقول: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] .

والدخول فيما هو مكروه في سبيل الله أمر يرفع درجات الإيمان. إذن: فالآية تحتمل أكثر من معنى، فهي تحمل المعنى العام: أن يكون البعض خفيفاً والبعض ثقيلاً في ذاته، أو: أن يجمع القتال بين الخفة

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 5136 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.