Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 9, halaman 5174

  1. التوبة
  2. ٥١

وكذلك يقول الحق: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [الشورى: ٤٣]

أي: من صبر على ما أصابه، وغفر لغريمه وعدوه، فالصبر والمغفرة من الأمور التي تحتاج إلى عزم وقوة حتى يطوّع الإنسان نفسه على العفو وعدم الانتقام.

أما المصائب التي ليس للإنسان فيها غريم فهي لا تحتاج إلى ذلك الجهد من النفس، وإنما تحتاج إلى صبر فقط، إذ لا حيلة للإنسان فيها. ونجد الحق ﷾ يقول في هذا اللون من المصائب: ﴿واصبر على مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [لقمان: ١٧]

لأن العزم المطلوب هنا أقل، ولذلك لم تستخدم «لام التوكيد» التي جاءت في قوله تعالى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [الشورى: ٤٣]

ولا بد أن نلتفت إلى قول الحق سبحانه عن المشاعر البشرية حين قال: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس والله يُحِبُّ المحسنين﴾ [آل عمران: ١٣٤]

هذه الآية الكريمة تمثل مراحل ما يحدث في النفس، فالمطلوب أولاً أن يكظم الإنسان غيظه، أي أن الغيظ موجود في القلب، ويتجدد كلما رأى الإنسان غريمه أمامه، ويحتاج هذا من الإنسان أن يكظم غيظه كلما رآه، ثم يرتقي المؤمن في انفعاله الإيماني، فيأتي العفو، وهذه مرحلة ثانية وهي أن يُخرجَ الغيظ من قلبه، ويحل بدلاً منه العفو.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 9، ص 5174 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5955)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.