لا يشترك فيه اللسان بالقول. ولو قال «يعملون» لكان فعلاً وقولاً فقط. ولو قال «يكتسبون» لفهمنا أن المعصية تثير انفعالاً وتهيجاً في داخلهم؛ لأنهم لم يعتادوها. ولكن جاء قوله تعالى: ﴿يَكْسِبُونَ﴾ ليعطينا المعنى الصحيح في أنهم قد اعتادوا المعصية؛ حتى أصبحوا يفعلونها بلا افتعال.
ويأتي الحق ﷾ لِيُرينا حكمه في الدنيا على هؤلاء المنافقين الذي فرحوا بتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله، فيقول: ﴿فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ ... ﴾