Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 9, halaman 5424

  1. التوبة
  2. ٩٤

قبل أن ينطقوه، ولو امتلكوا ذرة من فطنة لرجعوا عن نفاقهم، ولدخلوا في الإيمان، ولكنهم لم يستوعبوا الدرس، فجاء الحق ﷾ بالأمر واضحاً في قوله سبحانه: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ فكأن المسألة ليست فراسة استنتاج، ولكنها وحي من الله.

ثم يقول الحق ﵎: ﴿وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ .

ما هو العمل الذي سيراه الله ﷾ ورسوله، بعد أن رفض رسول الله عذرهم، وأخبرهم بأن الله قد أخبره بما يُخْفونه من كذب في صدورهم؟ فسبحانه العالم بالسرائر كلها، لقد شاء سبحانه ألا يغلق أمامهم باب المرجع إليه، وكان يجب من بعد ذلك أن يرتدعوا وأن يتيقنوا أن رب محمد ﷺ َ لا تخفى عليه حتى نواياهم. وما دُمْتم قد علمتم صدق محمد ﷺ َ في كل ما أبلغكم به، أصبح عليكم - إذن - أن ترجعوا وتخرجوا من دائرة النفاق لتدخلوا حظيرة الإيمان؛ وتراكم الدنيا من بعد ذلك وقد اختلفت أعمالكم من النفاق إلى الإيمان، أما إن أصررتم على ما أنتم فيه؛ فمعنى ذلك أنكم لم تستفيدوا من العملية الإعجازية التي أنبأ الله فيها رسوله بكذبكم.

إذن: فقد فتح الله باب التوبة أمامكم رحمة منه سبحانه، فانتهزوا هذه الفرصة؛ لأنه سبحانه سيرى أعمالكم في المستقبل، وعلى أساس هذه الرؤية يرتب لكم الجزاء على ما يكون منكم.

ولذلك يقول الحق سبحانه: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ٩٤]

وما دام سبحانه عالم الغيب، فمن باب أوْلى أنه عليم بعالم الشهادة.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 9، ص 5424 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.