تفعل، ولكن حين يقال: «ما كان لك أن تفعل» ، أي: أنك غير مؤهل لفعل هذا مطلقاً.
ومثال ذلك أن يقال لفقير جدّاً: «ما كان لك أن تشتري فيديو» ؛ لأنه بحكم فقره غير مؤهل لشراء مثل هذا الجهاز، لكن حين يقال لآخر: ما ينبغي لك أن تشتري فيديو «أي: عنده القدرة على الشراء، لكن القائل له يرى سبباً غير الفقر هو الذي يجب أن يمنع الشراء. إذن: فهناك فَرْق بين نفي الإمكان، ونفي الانبغاء.
وهنا يقول الحق سبحانه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيم﴾
أي: ما كان للنبي ولا المؤمنين أن يستغفروا للذين ماتوا على الشرك والكفر، ولو كانوا أولي قربى. فهذا أمر لا يصح.
وحتى لا يحتج أحد من المؤمنين بأن سيدنا إبراهيم ﵇ قد استغفر لأبيه جاء الحق بالقول الكريم: