Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 9, halaman 5680

  1. يونس
  2. ٢

إذن: فلم يكن هناك سحر في عيني موسى، ولكن كان هناك تغيُّر فعليّ في حقيقة العصا. فلما خاف طمأنه الحق سبحانه وأمره بأن يلتقط العصا؛ لأنها ستعود - بإذن الله - إلى سيرتها الأولى. والدليل على ان التغير قد حدث في حقيقة العصا، أن السحرة الذين جمعهم فرعون من كل مكان، ووقفوا في منافسة مع سيدنا موسى، وقالوا له: ﴿إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى﴾ [طه: ٦٥]

وقبل موسى ﵇ التحدي، وتجد القرآن يصور المسألة فيقول:

﴿قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى﴾ [طه: ٦٦]

وقوله: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ﴾ يعني: أن الحبال والعصى لم تتغير حقيقتها ولم تسعَ. وما إن رمى موسى عصاه حتى تحولت إلى حية فعْليّة تلقف ما صنعوا، وهذا ما جعل السحرة يسجدون ويعلنون الإيمان؛ لأنهم رأوا حقيقة واضحة، وهي أن العصا قد تحولت بالفعل إلى حية.

إذن: فالساحر يرى الشيء على حقيقته، والمسحور هو الذي تتغير رؤيته إلى الشيء، فيُخيَّل إليه أنه شيء آخر؛ ولذلك لم يقل أحد: إن موسى تعلّم السحر، وإن من علّمه غلبهم، لا، بل عرفوا أنها مسألة أكبر من طاقة البشر؛ لأن حقيقة العصا نفسها قد تغيرت، فقالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هارون وموسى﴾ [طه: ٧٠]

ولم يقولوا: آمنا بموسى.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 9، ص 5680 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6521)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.