يسرق شاعر مثلاً قصيدة من شاعر آخر، أو أن ينتحل كاتب مقالة من آخر. لكن رسول الله ﷺ َ يبلِّغكم أن كمال القرآن ليس من عنده، بل هو مجرد مبلِّغ له، وكان يجب أن يتعقَّلوا تلك القضية بمقدِّماتها ونتائجها؛ فلا يلقوا لأفكارهم العنان؛ ليكذبوا ويعاندوا، فالأمر بسيط جداً.
يقول الحق سبحانه لرسوله ﷺ َ:
﴿قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٦]
إذن: فالمقدمة التي يريد الحق ﷾ أن يقنع بها الكافرين أن رسول الله ﷺ َ قد أرسله الله رسولاً من أنفسهم، فإن قلت:
﴿إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٤]
أي: أنه ﷺ َ من جنس الناس، لا من جنس الملائكة، أو ﴿مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: من أمة العرب، لا من أمة العَجَم، أو ﴿مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: من قبيلتهم التي يكذِّب أصحابُها رسولَ الله ﷺ َ.
إذن: فحياته ﷺ َ معروفة معلومة لكم، لم يَغِبْ عنكم فترة؛ لتقولوا