Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 10, halaman 5844

  1. يونس
  2. ٢٢

وحين يقول الحق سبحانه: ﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ [القصص: ٢٩] .

وهو سبحانه يقول: ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ﴾ [سبأ: ١٨]

فكأن هذه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها قد نسبت التسيير إلى الله سبحانه، وبعض الآيات الأخرى نسبت التسيير إلى النفس الإنسانية، ونقول لمن توهموا أن في ذلك تعارضاً:

لو أنكم فطنتم إلى تعريف الفاعل عند النحاة وكيف يرفعونه؛ لعرفتم أن تحقق أي فعل إنما يعود إلى مشيئة الله سبحانه، فحين نقول: «نجح فلان» فهل هو الذي نجح، أم أن الذي سمح له بالنجاح غيره؟ إن الممتحن والمصحِّح هما من سمحا له بالنجاح؛ تقديراً لإجاباته التي تدل على بذَل المجهود في الاستذكار.

وكذلك نقول: «مات فلان» ، فهل فلان فعل الموت بنفسه؟ خصوصاً ونحن نعرب «مات» كفعل ماضٍ، ونعرب كلمة (فلان) «فاعل» أو نقول: إن الموت قد وقع عليه واتَّصف به؛ لأن تعريف الفاعل: هو الذي يفعل الفعل، أو يتّصف به.

وإذا أردنا أن ننسب الأشياء إلى مباشرتها السببية؛ قلنا: «سار الإنسان» .

وإذا أردنا أن نؤرِّخ لسير الإنسان بالأسباب، وترحَّلنا به إلى الماضي؛ لوجدنا أن الذي سيَّره هو الله تعالى.

وكل أسباب الوجود إنْ نظرتَ إليها مباشرة؛ وجدتها منسوبة إلى من هو فاعل لها؛ لكنك إذا تتبَّعتها أسباباً؛ وجدتّها تنتسب إلى الله سبحانه.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 10، ص 5844 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6702)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.