Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 10, halaman 5891

  1. يونس
  2. ٢٩

ولكن الملكين هاروت وماروت حينما عَلَّمَا الإنسان السحر حذَّراه اولاً من أن يأخذ من ذلك فرصة زائدة تطغيه على بني جنسه ويظلم بها، إنما الأمر كله اختبار، فإن تعلَّمته فذلك لتقيَ نفسك من الشر لا لتوقعه بغيرك، ثم إنك أيها الإنسان من الأغيار قد تضمن نفسك وقت التحمُّل، ولكن ماذا عن وقت الاداء؟

مثلما يأتي لك إنسان ليُودِعَ عندك ألفاً من الجنيهات كأمانة، ولكن أتظل على الأمانة، أم أنك قد تنكر المال أصلاً حين يطالبك به صاحبه، أو قد تمر بك أزمة مالية فتتصرف بهذا المال؟

ولذلك تجد الذكي هو مَنْ يقول لمودع هذا المال: «احفظْ عليك مالك، لأني من الأغيار» .

وتلك هي القضية الإيمانية الأصيلة في الكون كله؛ لأن الحق سبحانه هو القائل:

﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات والأرض والجبال فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ [الأحزاب: ٧٢]

والأمانة هي ما يكون في ذمة المؤتمن، ولا حجة للمؤتمن عنده إلا ذمته، ولا شهود عليه، ولا يوجد إيصال بتلك الأمانة، بل هي وديعة لا توثيق فيها؛ إلا ذمة المؤتمن، قد يقرُّ بها، وقد يُنكرها.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 10، ص 5891 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.