Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 10, halaman 5959

  1. يونس
  2. ٤٤

مستساغة، أما إن قطفتها بعد نضجها فأنت تستمتع بطعمها، ثم تأخذ منها البذرة لتعيد زراعتها، وتضمن بقاء النوع، بل إن الثمرة تسقط من على الشجرة حين تنضج وكأنها تنادي من يأكلها.

وكذلك الإنسان حين يبلغ، أي: يصبح قادراً على أن ينجب غيره، فيكلّفه الله بعد ذلك بالتكاليف الإيمانية؛ لأنه لو كلَّفه قبل ذلك ثم طرأتْ عليه مشاكل المراهقة؛ فقد لا يستطيع أن يتحمل التكليف.

ولذلك شاء الحق سبحانه أن يخلق من عدم، وأن يربِّى حتى يكتمل الإنسان، ثم حدَّد التكليف من لحظة البلوغ، ووضع شرط اكتمال العقل والرشد، وألا توجد آفة أو جنون.

ولا أقوى من الله سبحانه يمكن أن يُكلِّف لتفعل غير ما يريد الله؛ لذلك شاء الحق سبحانه أن يكتمل للإنسان الرشد ساعة التكليف، أم المجنون فلم يكلفه الله سبحانه، وكذلك يسقط التكليف عن المُكْرَه؛ لأن التكليف في مضمونه هو اختيار بين البدائل، وهذه منتهى العدالة في التشريع.

وأنت حين تستقبل التكليف عليك ألا تنظر إلى ما تأخذه منك العبادات، لأنها لا تأخذ من حريتك، بل تحترم أنت حرية الآخرين، ويحترمون هم حريتك، فإن حرَّم عليك أن تسرق، فهو سبحانه قد حماك بأن حرَّم على جميع الخلق أن يسرقوا منك.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 10، ص 5959 (SanadKitab #1083, hlm. urut 6839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.