هذا القول دليل على أن الذين عندهم علم بالكتاب من السابقين على رسول الله ﷺ َ، يعرفون الحقائق الواضحة عن رسالته ﷺ َ.
وإن الذين يكابرون ويكفرون برسول الله ﷺ َ ورسالته إنما يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.
وقد قال عبد الله بن سلام: «لقد عرفت محمداً حين رأيته كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد» .
إذن: فالحق عندهم واضح مكتوبٌ في التوراة من بشارة به ﷺ َ، وهذا يثبت أنك يا محمد صادق في دعوتك، بشهادة هؤلاء.
ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله تعالى:
﴿لَقَدْ جَآءَكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ [يونس: ٩٤] .
والحق القادم من الله تعالى ثابت لا يتغير؛ لأنه واقع، والواقع لا يتعدد، بل يأتي على صورة واحدة.