Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 11, halaman 6517

  1. هود
  2. ٥٨

وهذه من أسرار عظمة الحق سبحانه فهو يأخذ بشيء واحد؛ ولكنه يُنجي المؤمن؛ ويعذِّب الكافر؛ فلا يوجد ناموس يحكم الكون بدون قدرة مسيطرة عليه.

يقول المتنبي:

تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيضَ أوجُهِنا ... وَمَا تُسوِّدُ بِيضَ العَينِ والَّلمَمِ

وَكَانَ حَالُهُما فِي الحُكْمِ واحِدَةً ... لَو احْتَكَمْنَا مِنَ الدُّنْيَا إلَى حَكَمِ

وهكذا يضرب المتنبي المثل بأن جلوس الواحد منا في الشمس؛ يجعل بشرة الأبيض تميل إلى السمرة ولا تسود بياض الشعر، لكن إن تركت شيئاً أسود في الشمس فترة لوجدته يميل إلى الأبيض؛ ويحدث ذلك رغم أن الفاعل واحد؛ لكن القابل مختلف.

والحق سبحانه يقول هنا:

﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ [هود: ٥٨] .

فلا تقل كيف نجوا من العذاب الجامع والعذاب العام؛ لأن هذه هي الرحمة.

والرحمة كما نعلم هي ألا يمس الداء الإنسان من أول الأمر؛ أما الشفاء فهو يعالج الداء.

ولذلك يقول الحق ﷾:

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 11، ص 6517 (SanadKitab #1083, hlm. urut 7492)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.