قال موسى ﵇: ﴿وَقَالَ موسى رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الحياة الدنيا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطمس على أَمْوَالِهِمْ واشدد على قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم﴾ [يونس: ٨٨] .
ورد الحق سبحانه على دعاء موسى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا ... ﴾ [يونس: ٨٩] .
والذي دعا هو موسى، والذين أمَّنَ على الدعوة هو هارون ﵇.
وهكذا نفهم أن الذي قال:
﴿ياأبانا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ [يوسف: ١١] .
تلك الكلمات التي وردتْ في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها، هو واحد من إخوة يوسف، وأمَّن بقية الإخوة على كلامه.
وقولهم: ﴿مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ [يوسف: ١١] ، يدل أنه كانت هناك محاولات سابقة منهم في ذلك، ولم يوافقهم الأب.