وهذا سؤال من مُسَاعدي يوسف لإخوة يوسف عن العقوبة المقررة في شريعتهم لمن يسرق؟ وماذا نفعل بمن نجد في رَحْله صُواع الملك؛ وثبت كذبكم بأنكم لم تسرقوه؟
وكان المعروف أن مَنْ يُضبط بسرقة في شريعة آل يعقوب أن يُسترقَّ أو يظل في خدمة مَنْ سرقهم، كما فعلت عمة يوسف التي أحبته وعاش معها بعد وفاة أمه؛ وحين أراد والده أن يسترده أخفَتْ في ثياب يوسف شيئاً عزيزاً ورثته عن أبيها إسحاق، وبذلك استبقتْ يوسف معها، ولم يأخذه أبوه إلا بعد أن ماتت عمَّته.
وكان هدف يوسف ﵇ إذن أن يستبقي أخاه معه؛ وهو قد علم من قبل هذا الحكم، وهكذا تركهم يوسف ﵇ يحكمون بأنفسهم الحكم الذي يَصْبُو إليه، وهو بقاء أخيه معه.
ويُورِد الحق سبحانه قولهم: ﴿قَالُواْ جَزَآؤُهُ ... ﴾ .