ونقول: إن هذا من النعم التي اختصَّ بها الحق سبحانه أمةَ محمد ﷺ َ؛ وحين دخل بعضهم على عليّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه وأرضاه وكان يعاني من وَعْكة، وكان يتأوه، فقالوا له: يا أبا الحسن أتتوجَّع؟ قال: أنا لا أشجع على الله.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يعلن يعقوب ﵇ أنه لا يشكو حُزْنه وهَمَّه إلا إلى الله، فهو القادر على كشف الضُّرِّ؛ لأن يعقوب ﵇ يعلم من الله ما لا يعلم أبناؤه أو أحفاده.
فقد كان يشعر بوجدانه، وبما كان لديه من شكوك لحظة إبلاغهم له بحكاية الذئب المكذوبة أن يوسف ما زال حياً، وأن الرُّؤيا التي حكى يوسف عنها لأبيه، سوف يأذن الحق بتحقيقها.
ويذكر الحق سبحانه ما جاء على لسان يعقوب فيقول: ﴿يابنى اذهبوا ... ﴾ .