﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي ... ﴾ [يوسف: ٩٨]
ولم يقل: «سأستغفر لكم ربي» ، وهذا يدل على أن الكبار يحتاجون لوقت أكبر من وقت الشباب؛ لذلك أجَّل يعقوب الاستغفار لما بعد.
والشيخ الألوسي في تفسيره يقول: «إنما كان ذلك لأن مطلوبات البر من الأخ لأخوته غير مطلوبات البر من ابن لأبيه؛ لأن الأخ ليس له نفس حق الأب؛ لذلك يكون غضب الأب أشدَّ من غضب الأخ» .
ثم إن ذنوبهم هنا هي من الذنوب الكبيرة التي مرّ عليها وعلى تأثيرها على الأب زمن طويل. ويقال: إن يعقوب ﵇ قد أخَّر الاستغفار لهم إلى السَّحَر، لأن الدعاء فيه مُستجَاب.
وينقلنا الحق سبحانه من بعد ذلك إلى لحظة اللقاء بين يوسف ﵇ وأهله كلهم، بعد أن انتقلوا إلى حيث يعيش يوسف، فيقول سبحانه:
﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ ... ﴾