Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 12, halaman 7083

  1. يوسف
  2. ١٠٠

وجعل الحق سبحانه الإحسان هنا قسمين: قسم لذاته؛ وقسم للغير، واعتبر مجيء الأهل من البدو إحساناً إليه، لأن البَدْو قوم يعيشون على الفطرة والانعزالات الأسرية، ولا تَوطُّن لهم في مكان، ولا يضمُّهم مجتمع، وليس لهم بيوتٌ مبنية يستقِرُّون فيها، ولكنهم يتبعون أرزاقهم من منابت الكلأ ومساقط المياه، ويحملون رِحَالهم إلى ظهر الجمال متنقلين من مكان لآخر.

وتخلو حياتهم من نِعَم الحضارة. ففي الحضارة يحضر إليك كل ما تطلب، ولكن الحياة في البدو تُحتِّم أن يذهب الإنسان إلى حيث يجد الخير؛ ولذلك تستقر الحياة في الحضر عنها في البادية.

ويعطينا الشاعر أحمد شوقي رحمة الله عليه صورة تبين الفارق بين البدو والحضر، حين صنع مناظرة بين واحدة تتعصب للبدو، وأخرى تتعصب للحضر. فقال:

فأنا مِنَ البِيدِ يا ابن جُرَيج ... ومن هذه العِيشَة الجَافِيه

ومن حَالبِ الشاة في موضعٍ ... ومن مُوقِد النارِ في نَاحِيه

مُغَنِّيكُمو معبدٌ والغَريق ... وقَيْنتنا الضبع العَاوِيه

هُمْ يأكلونَ فُنونَ الطهاةِ ... ونحن نأكل ما طَهَتِ المَاشِيه

فابن جريج يشكو السَّأَم من حياة البادية، حيث لا يرى إلا المناظر المُعَادة من حَلْبٍ لشاة، أو إشعال نار، ولا يسمع كأهل

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 12، ص 7083 (SanadKitab #1083, hlm. urut 8183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.