وقول الحق سبحانه: ﴿وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ ... ﴾ [الرعد: ٣٢]
أي: لستَ بِدعاً يا محمد في أن يقف بعض الكافرين منك هذا الموقف. والمثَلُ هو الحَكَم بين أبي العاص أبو مروان الذي كان يُقلِّد مشية النبي ﷺ َ؛ وكان رسول الله يمشي كأنما يتحدَّر من صبب؛ وكان بصره دائماً في الأرض.
«ولم يكن الناس مُعْتادين على تلك المِشْية الخاشعة؛ فقد كانوا يسيرون بغرور مستعرضين مناكبهم.
وحين قَلَّد الحَكَمُ رسول الله رآه ﷺ َ بنور البصيرة، فقال له ﷺ َ:» كُنْ على هذا «، فصارت مِشْيته عاهة، بينما كانت مِشْية رسول الله تطامناً إلى ربه، وتواضعاً منه ﷺ َ.
ونفَى رسول الله ﷺ َ الحَكَم إلى الطائف؛ وراح يَرْعى الغنم