Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 12, halaman 7391

  1. الرعد
  2. ٤٠

دعوة أنصاراً أو مؤيدين، وأن القائمين على تلك الدعوات قد تعجَّلوا الثمرة؛ مع أنهم لو تمهَّلوا ليقطفها مَنْ يأتي بعدهم لنَجحتْ تلك الدعوات.

ونحن في الريف نرى الفلاح يغرس؛ ومن خلال غَرْسه نعرف مراداته، هل يعمل لنفسه، أو يعمل من أجل من يأتي بعده؟

فَمنْ يغرس قمحاً يحصد بسرعة تفوق سرعة مَنْ يغرس نخلة أو شجرة من المانجو، حيث لا تثمر النخلة أو شجرة المانجو إلا بعد سنين طويلة، تبلغ سبع سنوات في بعض الأحيان، وهذا يزرع ليؤدي لِمَنْ يجئ ما أداه له مَنْ ذهبَ.

ونحن نأكل من تَمْرٍ زَرَعه لنا غيرنا مِمَّنْ ذهبوا، ولكنهم فكّروا فيمَنْ سيأتي من بعدهم، ومَنْ يفعل ذلك لابُدَّ وأن يكون عنده سِعَة في الأرض التي يزرعها؛ لأن مَنْ لا يملك سِعَة من الأرض فهو يفكر فقط فيمَنْ يعول وفي نفسه فقط؛ لذلك يزرع على قَدْر ما يمكن أن تعطيه الأرض الآن.

أما مَنْ يملك سِعَة من الأرض وسِعَة في النفس؛ فهو مَنْ وضع في قلبه مسئولية الاهتمام بمَنْ سيأتون بعده.

وأنْ يردّ الجميل الذي أسداه له مَنْ سبقوه، بأن يزرع لغيره ممَّنْ سيأتون من بعده.

ودعوة محمد ﵊ ُ شِهدتْ له بأنه لم يبحثْ لنفسه عن ثمرة عاجلة؛ بل نجد الدعوة وهي تُقابل الصِّعاب تِلْو الصعاب، ويَلْقي ﷺ َ ما تلقَّى من العنت والإرهاق والجهد؛ بعد أنْ جهر بالدعوة في عشيرته الأقربين.

ثم ظلَّتْ الدعوة تتسع في بعض العشائر والبطون إلى أن دالت

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 12، ص 7391 (SanadKitab #1083, hlm. urut 8527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.