Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 12, halaman 7516

  1. إبراهيم
  2. ٢٧

وإذا كان الحق سبحانه يُثبِّت الذين آمنوا في الدنيا بالقول الثابت الحق فتثبيتُه لهم في الآخرة هو حياةٌ بدون أسباب.

ونجده سبحانه لم يَقُلْ هنا: الحياة الآخرة، بل قال:

﴿فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة ... ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .

ذلك أن الارتقاءات الطُّموحية في الحياة تكون مناسبة للمجهود المبذول فيها، ولكن الأمرَ في الآخرة يختلف تماماً؛ لأن الحق سبحانه هو الذي يُجازي على قَدْر طلاقة مشيئته، وهو يُثبِّتهم بداية من سؤال القبر ونهايةَ إلى أن يَلْقوا الثواب على حُسْن ما فعلوا من خير في سبيل الله.

وما دام الحق سبحانه قد ذكر هنا التثبيتَ في الحياة الدنيا والآخرة؛ فلا بُدَّ أن يأتي بالمقابل، ويقول:

﴿وَيُضِلُّ الله الظالمين وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَآءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .

وسبحانه يُضلّ الظالم لأنه اختار أنْ يظلم؛ وهو سبحانه قد جعل للإنسان حَقَّ الاختيار، فَمنَ اختار أن يظلمَ؛ لا بُدّ له من عقاب. وإذا كان سبحانه قد خلق الخَلْقَ وجعل الكون مُسخراً لهم؛ وأعطى المؤمن والكافر من عطاء الربوبية؛ فإن اختار الكافرُ كفره؛ فهو لن يُنفِّذ تكاليف الألوهية التي أنزلها الله منهجاً لهداية الناس.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 12، ص 7516 (SanadKitab #1083, hlm. urut 8676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.