Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 12, halaman 7554

  1. إبراهيم
  2. ٣٤

وقال لي: أطلب أي شيء وستجده بإذن الله حاضراً. وفكرتُ في أن أطلب ما لا يمكن أن يوجدَ معه، وقلت: أريد خيطاً وإبرة، فما كان ردّه إلا «وهل تريدها فتلة بيضاء أم حمراء؟» .

وإذا كان هذا يحدث من البشر؛ فما بالُنَا بقدرة الله على العطاء؟ ومن حكمة الله سبحانه أنه قال:

﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ... ﴾ [إبراهيم: ٣٤] .

ذلك أن وراء كل عطاءٍ حكمةً، ووراء كل مَنْع حكمة أيضاً، فالمنع من الله عين العطاء، فالحقّ سبحانه مُنزَّه عن أن يكون مُوظّفاً عندك، كما أن الحق سبحانه قد قال: ﴿وَيَدْعُ الإنسان بالشر دُعَآءَهُ بالخير ... ﴾ [الإسراء: ١١] .

ولذلك قال:

﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ... ﴾ [إبراهيم: ٣٤] .

أي: بعض مِمّا سألتموه، ذلك أن هناك أسئلة حمقاء لا يُجيبكم الله عليها؛ مثل قول أي امرأة يعاندها ابنها «يسقيني نارك» هذه السيدة؛ لو أذاقها الله نارَ افتقاد ابنها؛ ماذا سوف تفعل.

إذن: فمِنْ عظمته سبحانه أنْ أعطانا ما هو مُطابِق للحكمة؛ ومنَع عنّا غَيْر المطابق لحكمته سبحانه، فالعطاء نعمة، والمَنْع نعمة أيضاً، ولو نظر كُلٌّ منا لعطاء السَّلْب؛ لَوجد فيه نعماً كثيرة.

ويقول سبحانه: ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 12، ص 7554 (SanadKitab #1083, hlm. urut 8720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.