وفي اليوم الآخر يُعذِّب الحق سبحانه العصاة من المسلمين الذين لم يتوبوا من ذنوبهم، ولم يستغفروا الحق سبحانه، أو ممَّنْ لم يغفر لهم ﷾ ذنوبهم؛ لعدم إخلاص النية وحُسْن الطوية عند الاستغفار، ويدخل في ذلك أهل النفاق مصداقاً لقوله تعالى: ﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ... ﴾ [التوبة: ٨٠]
فيدخلون النار ليأخذوا قدراً من العذاب على قدر ما عَصَوْا وينظر لهم الكفار قائلين:
ما أغنتْ عنكم لا إله إلا الله شيئاً، فأنتم معنا في النار.
ويطلع الحق سبحانه على ذلك فيغار على كل مَنْ قال لا إله إلا الله؛ فيقول: أخرجوهم وطهِّروهم وعُودوا بهم إلى الجنة، وحينئذ يقول الكافرون: يا ليتنا كنا مسلمين، لنخرج من النار، ونلحق بأهل الجنة.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ ... ﴾