Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 2, halaman 893

  1. البقرة
  2. ٢١٠

عليه برداً وسلاماً؛ لأنه ما آمن من أجله، لكن الكافر سيصاب بالفزع الأكبر؛ لأنه فوجيء بشيء لم يكن في حسابه.

وقارن بين مجيء الأمر لمن يؤمله، وبين مجيء الأمر لمن لا يؤمله. إن الحق ﷾ قال: ساعة تجيء هذه الظلل والملائكة فقد قضى الأمر. وعندما تسمع ﴿قُضِيَ الأمر﴾ فاعلم أن المراد أن الفرصة أفلتت من أيدي الناس، فمن لم يرجع إلى ربه قبل الآن فليست له فرصة أن يرجع. ومثال ذلك ما قاله الحق في قصة نوح: ﴿وَقُضِيَ الأمر واستوت عَلَى الجودي﴾ [هود: ٤٤]

أي انتهى كل شيء، ولم يعد للناس قدرة على أن يرجعوا عما كانوا فيه. فالله يقول: ماذا تنتظرون؟ هل تنتظرون حتى يأتيكم هذا اليوم؟ لابد أن تنتهزوا الفرصة لترجعوا إلى ربكم قبل أن تفلت منكم فرصة العودة. ﴿وَإِلَى الله تَرْجَعُ الأمور﴾ ، ومرة تأتي ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾ .

وفيه فرق بين «تَرجع الأمور» بفتح التاء وبين «تُرجع الأمور» بضم التاء. فكأن الأمور مندفعة بذاتها، ومرة تساق إلى الله. إن الراغب سيرجع إلى ربه بنفسه؛ لأنه ذاهب إلى الخير الذي ينتظره، أما غير الراغب والذي كان لا يرجو لقاء ربه فَسَيُرجَع بالرغم عنه، تأتي قوة أخرى تُرجعه، فمن لم يجيء رغَباً يأتي رهَباً.

ويقول الحق بعد ذلك: ﴿سَلْ بني إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله ... ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 2، ص 893 (SanadKitab #1083, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.