Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 12, halaman 7681

  1. الحجر
  2. ٢٣

إذن: فكُلّ شيء يُطلَق عليه «شيء» مصيره إلى هلاك؛ ومعنى ذلك أنه كان حياً؛ ودليلنا على أنه كان حياً هو قول الحق: ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويحيى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ... ﴾ [الأنفال: ٤٢]

وهكذا نعلم أن كل ما له مهمة في الحياة له حياة تناسبه؛ وفَوْر أن تنتهي المهمة فهو يهلك ويموت، والحق ﷾ يرث كل شيء بعد أن يهلك كل مَنْ له حياة، وهو سبحانه القائل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم: ٤٠]

وهو بذلك يرث التارك والمتروك؛ وهو الخالق لكل شيء. ويختلف ميراث الحق سبحانه عن ميراث الخَلْق؛ بأن المخلوق حين يرث آخر؛ فهو يُودِعه التراب أولاً، ثم يرث ما ترك؛ أما الحق سبحانه فهو يرث الاثنين معاً، المخلوق وما ترك.

ولذلك نحن نرى مَنْ يعز عليهم ميت؛ قد يُمسِكون بالخشبة التي تحمل الجثة، ويرفضون من فَرْط المحبة أن تخرج من منزله؛ ولو تركناه لهم لمدة أسبوع ورمّت الجثة؛ سيتوسّلون لِمَنْ يحمل الجثث أن يحملَه لِيُوارِيه التراب، ثم يبدأون في مناقشة ما يرثونه من الفقيد.

وهم بذلك يَرِثون المتروك بعد أن أودعوا التارك للتراب، وإذا كان التارك من الذين أحسنوا الإيمان والعمل فيدخل حياة جديدة هي أرغد بالتأكيد من حياته الدنيا؛ ولَسوفَ يأكل ويشرب دون أن يتعبَ، وكل ما تمر على ذهنه رغبة فهي تتحقّق له، فهو في ضيافة المُنعِم الأعلى.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 12، ص 7681 (SanadKitab #1083, hlm. urut 8877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.