وقول الحق سبحانه:
﴿أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ ... ﴾ [الحجر: ٨٨] .
هي جَمْع زَوْج، وسبق أنْ أوضحنا أن كلمة «زوج» هي مفرد، والذكَر والأنثى حين يتلاقيان يصبح اسمهما زوجين، والحق سبحانه هو القائل: ﴿سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا﴾ [يس: ٣٦] .
والأزواج كلُّها تعني الفرد، ومعه الفرد من كل صنف من الأصناف. المراد بكلمة أزواج هنا أن المخالفين لرسول الله ﷺ َ كانوا شِلَلاً شِللاً؛ ضال ومضل؛ وضال آخر معه مُضِل.
ولحظة الحساب سيقول كل منهم: ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ [الصافات: ٥١] .
وهكذا كانت كلمة «أزواج» تدل على أصناف متعددة من الذين يقفون معاندين لرسول الله ﷺ َ ومُنكِرين لمنهجه.
وفي موقع آخر من القرآن يكشف سبحانه عَمَّنْ أغوتْهم الشياطين، ويحشرهم الحق سبحانه مع الشياطين في نار جهنم: ﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ الجن قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس﴾ [الأنعام: ١٢٨] .