Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 13, halaman 7988

  1. النحل
  2. ٥١

فالسموات والأرض والجبال كان لها اختيار، وقد اختارت التسخير، وانتهت المسألة في بداية الأمر، ومع ذلك فهي مُسخَّرة وتُؤدِّي مهمتها لخدمة الإنسان، فالشمس لم تعترض يوماً ولم ترفض. . فهي تشرق على المؤمن كما تشرق على الكافر. . وكذلك الهواء والأرض والدابة الحلوب، وكل ما في كون الله مُسخَّر للجميع. . إذن: كل هذه الأشياء لها مهمة، وتؤدي مُهمتها على أكمل وجه.

ولذلك يقول تعالى في حقِّ هذه الأشياء: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب ... ﴾ [الحج: ١٨]

هكذا بالإجماع، لا يتخلّف منها شئ عن مُراد ربه.

فما الحال في الإنسان؟ يقول تعالى: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس﴾ [الحج: ١٨] .

ولم يَقُلْ: والناس. ثم قال: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب﴾ [الحج: ١٨] .

هذا هو الحال في الإنسان المكرّم الذي اختاره الله وترك له الاختيار. . إنما كل الأجناس مُؤدّيه واجبها؛ لأنها أخذتْ حظّها من الاختيار الأول، فاختارت أن تكون مُسخَّرة، وأن تكون مقهورة.

فالإنسان. . واحد يقول: لا إلهَ في الوجود. . العالم خُلِق هكذا بطبيعته، وآخر يقول: بل هناك آلهة متعددة؛ لأن العالم به مصالح كثيرة وأشياء لا ينهض بها إله واحد. . يعني: إله للسماء، وإله للأرض، وإله للشمس. . الخ.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 13، ص 7988 (SanadKitab #1083, hlm. urut 9295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.