العفو عنهما، فماذا حدث من هذين الشهيدين؟ صَدَعا بالحق وأصرَّا على الإيمان حتى نالا الشهادة في سبيل الله، ولم يأخذا برخصة التقية.
وكان ولدهما عمار أول مَنْ أخذ بها، حينما تعرّض لتعذيب المشركين. «وقد بلغ رسول الله ﷺ َ أن عمار بن ياسر كفر، فأنكر ﷺ َ هذا، وقال:» إن إيمان عمار من مفرق رأسه إلى قدمه، وإن الإيمان في عمار قد اختلط بلحمه ودمه «.
فلما جاء عمار أقبل على رسول الله وهو يبكي، ثم قص عليه ما تعرَّض له من أذى المشركين، وقال: والله يا رسول الله ما خلَّصني من أيديهم إلا أنِّي تناولتك وذكرت آلهتهم بخير، فما كان من النبي ﷺ َ إلا أن مسح دموع عمار بيده الشريفة وقال له» إنْ عادوا إليك فَقُلْ لهم ما قلت «.
وقد أثارت هذه الرخصة غضب بعض الصحابة، فراجعوا فيها