Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8397

  1. الإسراء
  2. ١١

خيراً تُريده، ولعله لو أعطاك هذا الخير لكان وبالاً عليك.

إذن: عليك أن تقيسَ الأمريْن بمقياس واحد، وترضى بأمر الله في دعائك بالخير، كما رضيت بأمره حين صرف عنك دعاء الشر، ولم يستجب لك فيه. فكما أن له سبحانه حكمة في الأولى، فلَه حكمة في الثانية.

وقد دعا الكفار على عهد رسول الله ﷺ َ على أنفسهم، فقالوا: ﴿اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء. .﴾ [الأنفال: ٣٢]

وقالوا: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً. .﴾ [الإسراء: ٩٢]

ولو استجاب الله لهم هذا الدعاء لَقَضى عليهم، وقطع دابرهم، لكن لله تعالى حكمة في تفويت هذا الدعاء لهؤلاء الحَمْقى، وها هم الكفار باقون حتى اليوم، وإلى أن تقوم الساعة.

وكان المنتظر منهم أن يقولوا: اللهم إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فاهْدنا إليه، لكن المسألة عندهم ليست مسألة كفر وإيمان، بل مسألة كراهية لمحمد ﷺ َ، ولما جاء به، بدليل أنهم قَبلوا الموت في سبيل الكفر وعدم الإيمان برسالة محمد ﷺ َ.

ومن طبيعة الإنسان العجلة والتسرُّع، كما قال تعالى: ﴿خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ ءاياتي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧]

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8397 (SanadKitab #1083, hlm. urut 9772)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.