Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8405

  1. الإسراء
  2. ١٢

وقوله تعالى: ﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ. .﴾ [الإسراء: ١٢]

وهذه هي العلة الأولى لآية الليل والنهار.

أي: أن السعي وطلب الرزق لا يكون إلا في النهار؛ لذلك أتى طلب فضل الله ورزقه بعد آية النهار، ومعلوم أن الإنسان لا تكون له حركة نشاطية وإقبال على السَّعي والعمل إلا إذا كان مرتاحاً ولا تتوفر له الراحة إلا بنوم الليل.

وبهذا نجد في الآية الكريمة نفس الترتيب الوارد في قوله تعالى: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ. .﴾

[القصص: ٧٣]

فالترتيب في الآية يقتضي أن نقول: ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ. .﴾ [القصص: ٧٣]

أي: في الليل، ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ. .﴾ [القصص: ٧٣] أي: في النهار، وعمل النهار لا يتم إلا براحة الليل، فهما إذن متكاملان.

والحق ﷾ جعل النهار مَحلاً للحركة وابتغاء فضل الله؛ لأن الحركة أمرٌ ماديّ وتفاعل ماديّ بين الإنسان ومادة الكون من حوله، كالفلاح وتفاعله مع أرضه، والعامل تفاعله مع آلته.

هذا التفاعل المادي لا يتم إلا في ضوء؛ لأن الظلمة تغطي الأشياء وتُعميها، وهذا يتناسب مع الليل حيث ينام الناس، أما في السعي والحركة فلا بُدَّ من ضوء أتبين به الفاعل والمنفعل له، ففي الظلمة قد تصطدم بما هو أقوى منك فيحطمك، أو بما هو أضعف منك فتحطمه.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8405 (SanadKitab #1083, hlm. urut 9781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.