كورس) أو نشيد جماعي تتوافق فيه الأصوات، وتتناغم بتسبيح الله تعالى، ألم يقل الحق سبحانه في آية أخرى: ﴿ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ والطير. .﴾ [سبأ: ١٠]
أي: رَجِّعي معه وردِّدي التسبيح.
ومن ذلك أيضاً ما وهبه الله تعالى لنبيه سليمان ﵇ من معرفة منطق الطير أي لغته، فكان يسمع النملة وهي تخاطب بني جنسها ويفهم ما تريد، وهذا فضل من الله يهبه لمَنْ يشاء من عباده، لذلك لما فهم سليمان ﵇ لغة النملة، وفهم ما تريده من تحذير غيرها تبسم ضاحكاً: ﴿وَقَالَ رَبِّ أوزعني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ. .﴾ [النمل: ١٩]
إذن: لكل مخلوق من مخلوقات الله لغة ومنطق، لا يعلمها ولا يفهمها إلا مَنْ يُيسِّر الله له هذا العلم وهذا الفهم.
وحينما نقرأ عن هذه القضية نجد بعض كُتَّاب السيرة مثلاً يقولون: سبَّح الحصى في يد النبي ﷺ َ نقول لهم: تعبيركم هذا غير دقيق، لأن الحصى يُسبِّح في يده ﷺ َ كما يُسبِّح في يد أبي جهل، لكن الميزة أنه ﷺ َ سمع تسبيح الحصى في يده، وهذه من معجزاته ﷺ َ.