Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8547

  1. الإسراء
  2. ٣٧

ومَنْ أحب أن يرى مساواة الخَلْق أمام الخالق سبحانه، فلينظر إلى العبادات، ففيها استطراق العبودية في الناس، فحينما يُنادَى للصلاة مثلاً ترى الجميع سواسية: الغني والفقير، والرئيس والمرؤوس، الوزير مثلاً والخفير، الكل راكع أو ساجد، الكل خاضع لله مُتذلّل لله فقير لله، الكل عبيد لله بعد أنْ خلعوا أقدارهم، عندما خلعوا نعالهم، ففي ساحة الرحمن يتساوى الجميع، وتتجلى لنا هذه المساواة بصورة أوضح في مناسك الحج.

والأهم من هذا أن الرئيس أو الكبير لا يأنف، ولا يرى غضاضة في أن يراه مرؤوسه وهو في هذا الموقف وفي هذا الخضوع والتذلُّل، لماذا؟ لأن الخضوع هنا والتذلُّل لله، وهذا عين العِزَّة والشرف والكرامة.

ثم يقول تعالى: ﴿إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأرض وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً﴾ [الإسراء: ٣٧]

في هذه العبارة نلحظ إشارة توبيخ وتقريع، كأن الحق ﷾ يقول لهؤلاء المتكبرين، ولأصحاب الكبرياء الكاذب: كيف تتكبرون وتسيرون فخراً وخيلاء بشيء موهوب لكم غير ذاتي فيكم؟

فأنتم بهذا التكبُّر والتعالي لن تخرقوا الأرض، بل ستظل صلبة تتحداكم، وهي أدنى أجناس الوجود وتُدَاس بالأقدام، وكذلك الجبال وهي أيضاً جماد ستظل أعلى منكم قامةً ولن تطاولوها. والحق

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8547 (SanadKitab #1083, hlm. urut 9945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.