Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8574

  1. الإسراء
  2. ٤٥

فالقدرة الإلهية هي التي تُسيِّر هذا الكون، وتأمر كل شيء بأن تُؤدِّي مهمته في الحياة، وإنْ شاء عطّلها عن أداء هذه المهمة؛ لذلك نرفض قول الفلاسفة أن الحق ﷾ زاول سلطانه في مُلْكه مرة واحدة، بأن جعل فيه النواميس والقوانين، وهي التي تحكم العالم وتُسيِّره.

ففي قصة موسى ﵇ أنه سار بجيشه، يطارده فرعون وجنوده حتى وصل إلى شاطئ البحر فأصبح البحر من أمامه، وفرعون من خلفه حتى قال أصحاب موسى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. .﴾ [الشعراء: ٦١]

فأين المفر، وهاهو البحر من أمامنا، والعدو من خلفنا؟ وهذا كلام منطقي مع واقع الحديث البشري، لكن الأمر يختلف عند موسى ﵇ فقال بملء فيه: ﴿قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢]

فهل قالها موسى برصيد بشري؟ لا، بل بما عنده من ثقة في ربه، وهكذا انتقلت المسألة إلى ساحة الخالق سبحانه، فقال لنبيه موسى: ﴿فَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣]

فخرق الله لموسى قانون سيولة الماء واستطراقه، ويتجمد الماء، ويصير كالجبل ويتحول البحر إلى يابسة، ويعبر موسى وقومه إلى الناحية الأخرى، وتنشرح صدورهم بفرحة النجاة، ويأخذ موسى ﵇ عصاه ليضرب البحر ليعود إلى طبيعته، وحتى

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8574 (SanadKitab #1083, hlm. urut 9980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.