رجل تعلم بعض القرآن، ثم وجد فراغاً فتعلم باقي القرآن، أفضل من صلاة التطوع، وتعلم الفقه أفضل من تعلم باقي القرآن. الرجل إذا أمكنه أن يصلي بالليل، وينظر في النهار في العلم فعل ذلك، وإن لم يمكنه، فإن كان له ذهن يعقل الزيادة وتعلم، فالنظر في العلم أفضل، فقد جاء في الحديث عن النبي ﵇؛ قال: «مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة» .
المرأة إذا أرادت تعلم القرآن من الأعمى جاز، ولكن التعلم من المرأة أولى؛ لأن صوتها عورة.
قالوا: من أراد أن يقرأ القرآن ينبغي أن يكون على أحسن أحواله، يلبس أحسن ثيابه ويتعمم، ويستقبل القبلة، تعظيماً للقرآن، وكذا العالم يجب أن يعظم العلم.
وسئل شمس الأئمة الأوزجندي ﵀؛ أن الاشتغال بالدعاء بعد الفريضة أولى، أو الاشتغال بالسنة؟ قال: الاشتغال بالسنة.
رجل يصلي على الأرض، ويسجد على خرقة وضعها بين يديه يتقي به الحر لا بأس به، وقد روي أن أبا حنيفة ﵁ فعل ذلك، فمر به رجل فقال: يا شيخ لا تفعل مثل هذا فإنه مكروه، فقال أبو حنيفة: أفي مساجدكم حشيش قال: نعم، قال: أتجوز السجدة على الحشيش، ولا تجوز على الخرقة.
رجل أم قوماً وهم له كارهون؛ إن كانت الكراهية لفساد فيه، أو لأنهم أحق بالإمامة منه كره له أن يؤمهم، هكذا روى الحسن البصري عن أصحاب رسول الله ﵇، وإن كان هو أحق بالإمامة منهم ولا فساد فيه، مع هذا يكرهون إمامته لا يكره له أن يؤمهم.
الترجيع بقراءة القرآن هل يكره؟ تكلم المشايخ فيه قال بعضهم: لا بأس به لقوله ﵇: «زينوا القرآن بأصواتكم» ، وقال ﵇: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» ، وقال أكثرهم: هو مكروه، ولا يحل الاستماع إليه؛ لأن فيه تشبهاً بفعل الفسقة في حال فسقهم، ولهذا كره هذا النوع في الأذان.
رجل قرأ القرآن ويلحن في قراءته، فسمع إنسان إن علم أنه لو لقنه الصواب لا تدخل عليه الوحشة يلقنه.
قالوا: يجب على المولى أن يعلم مملوكه من القرآن قدر ما يحتاج إليه. إذا سال الدم من أنف إنسان، فكتب فاتحة الكتاب (٨٣ب٢) .
بالدم على أنفه، وجبهته جاز للاستشفاء والمعالجة، و (لو) أراد أن يكتب ذلك بالبول؛ لم ينقل ذلك عن