Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhith al-Burhani · Pengarang: برهان الدين ابن مازه البخاري

Baca Juz 2, halaman 83

  1. كتاب الصلاة
  2. الفصل الخامس والعشرون في صلاة الجمعة

يخطب، فرد عليه بالإشارة» ، والدليل عليه ما روي «أن أبا ذر ﵁ كان جالساً إلى جنب أبي بن كعب ورسول الله ﵇ كان يخطب يوم الجمعة فقرأ في خطبته آية من القرآن، فقال أبو ذر لأبي ﵄: متى نزلت هذه الآية؟ ولم يجبه وغمزه ليسكت» دل أن الإشارة، لا بأس بها.

قال شمس الأئمة: وهنا فصل آخر وهو أن الدنو من الإمام أولى أو التباعد عنه، قال كثير من العلماء: التباعد أولى، كيلا يسمع مدح الظلمة ودعاؤهم، والصحيح من الجواب عن مشايخنا ﵏ أن الدنو منه أفضل.

قال محمد ﵀ في «الأصل» : ولا تشمتوا العاطس، ولا ترد السلام يعني وقت الخطبة، ولم يذكر فيه خلافاً وروى محمد عن أبي يوسف في صلاة الأثر أنهم يردون السلام ويشمتون العاطس، ويتبين بما ذكر في صلاة الأثر أن ما ذكر في «الأصل» قول محمد.

والخلاف بين أبي يوسف، ومحمد في هذا بناءً على أنه إذ لم يرد السلام في الحال بل رده بعد ما فرغ الإمام من الخطبة على قول محمد يرد، وعلى قول أبي يوسف ﵀ لا يرد، فلما كان مذهب محمد الرد بعد فراغ الإمام من الخطبة كان الاستماع والإنصات أولى؛ لأنه لو رد يفوت الإنصات والاستماع، ولو استمع لا يفوت رد السلام بل يتأخر والتأخير أولى من التفويت.

وعند أبي يوسف ﵀ لما كان لا يمكنه رد السلام ولا يشمت العاطس بعد فراغ الإمام من الخطبة، فلو رد لا يفوت الاستماع أصلاً بل يفوت البعض، ولو لم يرد يفوت الرد أصلاً وتفويت البعض دون البعض أولى من تفويت الكل، وإنما لا يمكنه رد السلام بعد الفراغ من الخطبة عند أبي يوسف؛ لأن رد السلام جواب الخطاب وجواب الخطاب ما يكون على غرار الخطاب، أما إذا تأخر يكون كلاماً مبتدءاً ولا يكون جواباً، ومحمد ﵀ يقول: يمكنه الرد؛ لأن المجلس واحد، فيجعل الموجود في آخر المجلس كالموجود في أوله، كما في البيع.

وروي عن أبي حنيفة ﵀ في غير رواية «الأصول» : أنه يرد بقلبه ولا يرد بلسانه؛ لأنه إن عجز عن رده بلسانه، فإنه لم يعجز عن رده بقلبه، يقوم الرد بالقلب مقام الرد باللسان كما قام الإيماء بالرأس في حق المريض مقام الركوع والسجود، ولم يذكر محمد ﵀ في «الأصل» : أن العاطس هل يحمد الله؟ وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ﵀ أن العاطس وقت الخطبة يحمد الله تعالى في نفسه، ولا يجهر، وهذا صحيح؛ لأن ذلك لا يشغله عن الاستماع.

Rujukan halaman ini: المحيط البرهاني، ج 2، ص 83 (SanadKitab #10875, hlm. urut 592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.