٣ ـ ومن جانب آخر فلن يقبل ملك من الملوك على وضع أي شخص في مكان حساس إلا إذا كان متأكدًا من خبرته وباعه الطويل، فلعل ذلك رابط بين رؤياه ﵇ وبين ما كان له، وما حصل له في جزئية من حياته.
٤ ـ قرينة أخرى في قوله تعالى: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (¬١)، قال بعض المفسرين ذو حفظ وعلم بأمرها، وقيل كاتب حاسب (¬٢)، فالأمانة وحدها لا تكفي في تولي مثل هذا الأمر، ويقول الشيخ عبدالرحمن حبنّكة ـ يرحمه الله: عليم: أي: كثير العلم المؤهل للقيام بهذا المنصب الخطير (¬٣).
ولعل خبرته ﵇ في علم الحساب مع خبرته في علوم الزراعة كان لها أثر في نصيحة لملك مصر عندما فسر رؤياه مع استعانته بالفراسة والذكاء، والله أعلم.