المطلب الثالث: النَّصَبُ والتعب والشقاء من الإشارات التي ترمز لمعاني الشمس
يقول تعالى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (¬١)، ويقول تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ (¬٢) ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ (¬٣) وهّاجًا: يعني وقّادًا مضيئًا (¬٤) ولا شك أن الشيء المتوقد سوف يتولد منه حرارة وحر وحرق، وبعد ذلك يتولد منه المشقة والتعب والصعاب، فالشمس حارقة حتى في النظر إليها وليس فقط بحرارتها.
وفي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾، يقول الشيخ الشعراوي ـ يرحمه الله: (ونحن نرى الشمس فيها ضياءٌ، والقمر فيه نور، فما الفرق بين الضياء والنور؟ الضياء: فيه نور وفيه حرارة. والنور: فيه ضوء وليس فيه حرارة (¬٥).