Lewati ke konten

Kitab: Siyar A'lamin Nubala' · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 16, halaman 174

  1. الجزء ١٦ [طبقة ٢٠، ٢١]
  2. تابع: الطبقة العشرون
  3. ١٢٧ - منذر بن سعيد البلوطي أبو الحكم الأندلسي

كَانَ فَقِيْهاً مُحَقِّقاً، وَخطيباً بَلِيْغاً مُفَوَّهاً، لَهُ اليَوْمُ المَشْهُوْرُ الَّذِي ملأَ فِيْهِ الآذَانَ، وَبَهَرَ العُقولَ، وَذَلِكَ أَنَّ المُسْتَنصرَ بِاللهِ، كَانَ مشغُوفاً بَأَبِي عليٍّ القَالِيِّ، يُؤَهِّلُهُ لِكُلِّ مُهِمٍّ، فَلَمَّا وَرَدَ رَسُوْلُ الرُّوْمِ أَمَرَهُ أَنْ يقومَ خَطِيْباً عَلَى العَادَةِ الجَارِيَةِ، فَلَمَّا شَاهدَ أَبُو عَلِيٍّ الجمعَ العظيمَ جَبُنَ فَلَمْ تَحْمِلْهُ رِجْلاَهُ، وَلاَ سَاعَدَهُ لسَانُهُ، وَفطِنَ لَهُ مُنذرُ بنُ سَعِيْدٍ، فَوَثَبَ فِي الحَالِ، وَقَامَ مقَامَهُ، وَارتَجَلَ خطبَةً بَدِيْعَةً، فَأَبهَتَ الخَلْقَ، وَأَنشدَ فِي آخِرِهَا لِنَفْسِهِ:

هَذَا المَقَالُ الَّذِي مَا عَابَهُ فَنَدُ ... لَكِنَّ صَاحِبَهُ أَزْرَى بِهِ البَلَدُ

لَوْ كُنْتُ فِيهِمْ غَرِيباً كُنْتُ مُطَّرفاً ... لكِنَّنِي مِنْهُمُ فَاغتَالَنِي النَّكَدُ

لَوْلاَ الخِلاَفَةُ أَبقَى اللهُ بَهَجْتَهَا ... مَا كُنْتُ أَبقَى بِأَرضٍ مَا بِهَا أَحَدُ

فَاستَحْسَنُوا ذَلِكَ، وَصلَّبَ الرَّسُولُ، وَقَالَ: هَذَا كبشُ رِجَالِ الدَّوْلَةِ (١) .

وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ: كِتَابُ (الإِنْبَاهِ عَنِ الأَحْكَامِ مِنْ كِتَابِ اللهِ) ، وَكِتَابُ (الإِباَنَةِ عَنْ حَقَائِقِ أُصولِ الدِّيَانَةِ) .

قَالَ ابْنُ بشكوَالٍ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: مُنذرُ بنُ سَعِيْدٍ خطيبٌ بَلِيْغٌ مِصْقَعٌ (٢) ، لَمْ يَكُنْ بِالأَنْدَلُسِ أَخطبَ مِنْهُ، مَعَ العِلْمِ البَارعِ، وَالمعرفَةِ الكَامِلَةِ، وَاليَقِينِ فِي العلومِ، وَالدِّينِ، وَالوَرَعِ، وَكَثْرَةِ الصِّيَامِ، وَالتَّهجُّدِ، وَالصَّدْعِ بِالْحَقِّ.

كَانَ لاَ تَأَخُذُهُ فِي اللهِ لومَةُ لاَئِمٍ، وَقَدِ اسْتَسْقَى غَيْرَ مَرَّةٍ، فَسُقِيَ.

ذَكَرَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ الحَكَمَ، فَقَالَ: كَانَ فَقِيْهاً، فَصِيْحاً، خَطِيْباً، لَمْ

Rujukan halaman ini: سير أعلام النبلاء - ط الرسالة، ج 16، ص 174 (SanadKitab #10906, hlm. urut 10023)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.