Lewati ke konten

Kitab: Siyar A'lamin Nubala' · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 16, halaman 177

  1. الجزء ١٦ [طبقة ٢٠، ٢١]
  2. تابع: الطبقة العشرون
  3. ١٢٧ - منذر بن سعيد البلوطي أبو الحكم الأندلسي

يَفُوتَكَ مِنِّي شَيْءٌ.

فَتَهَلَّلَ مُنذرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَقَالَ: يَا غُلاَمُ احملِ المِمْطَرَةَ (١) مَعَكَ، إِذَا خَشَعَ جَبَّارُ الأَرضِ رَحِمَ جَبَّارُ السَّمَاءِ.

قَالَ ابْنُ عَفِيْفٍ: مِنْ أَخبارِهِ المحفوظَةِ: أَنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَمِلَ فِي بَعْضِ سُطُوحِ الزَّهْرَاءِ قُبَّةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَجَلَسَ فِيْهَا، وَدَخَلَ الأَعْيَانُ، فَجَاءَ مُنذرُ بنُ سَعِيْدٍ، فَقَالَ لَهُ الخَلِيْفَةُ كَمَا قَالَ لِمَنْ قَبْلَهُ: هَلْ رَأَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ أَنَّ أَحَداً مِنَ الخُلَفَاءِ قَبْلِي فَعَلَ مِثْلَ هَذَا؟ فَأَقْبَلَتْ دُمُوعُ القَاضِي تَتَحَدَّرُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْكَ هَذَا المَبْلَغَ، أَنْ أَنْزَلَكَ مَنَازِلَ الكُفَّارِ، قَالَ: لِمَ؟

فَقَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَوْلاَ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهُمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلمُتَّقِيْنَ﴾ [الزُّخْرُف:٣٣ - ٣٤] فَنَكَسَ النَّاصِرُ رَأْسَهُ طَوِيْلاً، ثُمَّ قَالَ: جَزَاكَ اللهُ عَنَّا خَيراً وَعَنِ المُسْلِمِينَ، الَّذِي قُلْتَ هُوَ الحَقُّ، وَأَمَرَ بِنَقْضِ سَقْفِ القُبَّةِ.

وَخَطَبَ يَوْماً فَأَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَقَالَ: حَتَّى مَتَى أَعِظُ وَلاَ أَتَّعِظُ، وَأَزجُرُ وَلاَ أَزدَجِرُ، أَدُلُّ عَلَى الطَّرِيْقِ المُسْتَدِلِّيْنَ، وَأَبقَى مُقيماً مَعَ الحَائِرِينَ، كلاَّ إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاَءُ المُبِيْنُ.

اللَّهُمَّ فَرَغِّبْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ، وَلاَ تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ.

وَقَدِ اسْتغرقَ مرَّةً فِي خطْبَتِهِ بِجَامعِ الزَّهرَاءِ فَأَدْخَلَ فِيْهَا: ﴿أَتبنُوْنَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ، وَتَتَّخِذُوْنَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُوْنَ، وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبِّارِيْنَ﴾ [الشُّعرَاء:١٢٨ - ١٣٠] فَتَخَيَّرَ النَّاصِرُ لخطَابَةِ الزَّهْرَاءِ أَحْمَدَ بنَ مطرِّفٍ إِذَا حَضَرَ النَّاصِرُ.

Rujukan halaman ini: سير أعلام النبلاء - ط الرسالة، ج 16، ص 177 (SanadKitab #10906, hlm. urut 10026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.