قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وأَمَّا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّمشَاطيُّ، فَقَالَ: مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَانِيَ عشرَ ربيعٍ الأَوَّلِ سنَةَ سَبعٍ، مَاتَ بِالقُولَنْجِ ثُمَّ بِذَرَبٍ (١) .
وَكَانَ أَخُوْهُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
رَضِيْتُ لَكَ العَلْيَا وَقَدْ كُنْتَ أَهْلَهَا ... وَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَخِي فَرْقُ
وَلَمْ يَكُ بِي عَنْهَا نُكُولٌ وَإِنَّمَا ... تَجَافَيْتُ عَنْ حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الحَقُّ
وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَكُونَ مُصَلِّياً ... وَإِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّبْقُ (٢)
وكَانَتْ دَوْلَةُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بضعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ يُدَارِي بَنِي بُوَيْه.
وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ التَقَى الغَضَنْفَرُ وَعسكرُ المِصْرِيِّينَ بِالرَّمْلَةِ، فَانكسرَ جمعُهُ، وَأُسِرَ وَذُبِحَ صَبْراً.
١٣٢ - سَيْفُ الدَّوْلَةِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَانَ *
صَاحِبُ حَلَبَ، مقصدُ الوفودِ، وَكعبَةُ الجُودِ، وَفَارسُ الإِسْلاَمِ، وَحَاملُ لوَاءِ الجِهَادِ.
كَانَ أَديباً مَلِيْحَ النَّظْمِ، فِيْهِ تَشَيُّعٌ.