Lewati ke konten

Kitab: Siyar A'lamin Nubala' · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 16, halaman 345

  1. الجزء ١٦ [طبقة ٢٠، ٢١]
  2. الطبقة الحادية والعشرون
  3. ٢٤٩ - ابن خفيف محمد بن خفيف الضبي

الأَشعرِيِّ - فَقَالَ: كُنْتُ مرَّةً بِالبَصْرَةِ جَالِساً مَعَ عَمْرِو بنِ عَلَّوَيْه عَلَى سَاجَةٍ (١) فِي سَفِيْنَةٍ نتذَاكَرُ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا بِأَبِي الحَسَنِ الأَشعرِيِّ قَدْ عَبَرَ وَسلَّمَ عَلَيْنَا، وَجَلَسَ، فَقَالَ: عَبَرْتُ عليكُمْ أَمسُ فِي الجَامعِ، فرَأَيتُكُمْ تتكلَّمُوْنَ فِي شَيْءٍ عرفتُ الأَلفَاظَ وَلَمْ أَعرف المَغْزَى! فَأُحبُّ أَنْ تعيدُوهَا عليَّ، قُلْتُ: وَفِي أَيِّ شَيْءٍ كُنَّا؟ قَالَ: فِي سُؤَالِ إِبْرَاهِيْمَ ﵇ ﴿رَبِّ أَرنِي كيْفَ تُحْيِي المَوْتَى﴾ [البَقَرَة:٢٦٠] وَسؤَالِ مُوْسَى ﵇ ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الْأَعْرَاف:١٤٣] فَقُلْتُ: نَعَمْ.

قُلْنَا: إِنَّ سُؤَالَ إِبْرَاهِيْمَ هُوَ سُؤَالُ مُوْسَى، إِلاَّ أَنَّ سُؤَالَ إِبْرَاهِيْمَ سُؤَالُ متمكِّنٍ، وَسؤَالَ مُوْسَى سُؤَالُ صَاحِبِ غَلَبَةٍ وَهَيَجَانٍ، فَكَانَ تصريحاً، وَسؤَالُ إِبْرَاهِيْمَ كَانَ تعريضاً، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى﴾ فَأَرَاهُ كيفيَّةَ المَحْيَى، وَلَمْ يُرِهِ كيفيَّةَ الإِحيَاءِ، لأَنَّ الإِحيَاءَ صفتُهُ - تَعَالَى -، وَالمَحْيَى قُدرَتُهُ، فَأَجَابَهُ إِشَارَةً كَمَا سأَلَهُ إِشَارَةً، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الآخِرِ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَزِيْزٌ﴾ فَالعزيزُ: المنيعُ.

فَقَالَ أَبُو الحَسَنِ: هَذَا كَلاَمٌ صَحِيْحٌ، ثُمَّ إِنِّيْ مشيتُ مَعَ أَبِي الحَسَنِ، وَسَمِعْتُ منَاظرتَهُ، وَتعجَّبْتُ مِنْ حُسْنِ منَاظرتِهِ حِيْنَ أَجَابَهُم.

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الفَسَوِيُّ: صَنَّفَ شيخُنَا ابْنُ خَفِيْفٍ مِنَ الكُتُبِ مَا لَمْ يصنِّفْهُ أَحدٌ، وَانتفعَ بِهِ جَمَاعَةٌ صَارُوا أَئِمَّةً يُقتَدَى بِهِمْ، وَعُمِّرَ حَتَّى عَمَّ نفعُهُ البلدَانَ.

قَالَ أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ خَادمُ ابْنِ خَفِيْفٍ: سَمِعْتُ الشَّيْخ يَقُوْلُ:

سَأَلنَا يَوْماً أَبُو العَبَّاسِ بنُ سُرَيْجٍ بِشِيرَازَ وَنَحْنُ نحضرُ مَجْلِسَهُ للفِقْهِ، فَقَالَ: أَمحبَّةُ اللهِ فرضٌ أَوْ لَا؟

فَقُلْنَا: فرضٌ.

قَالَ: مَا الدَّلِيْلُ؟ فَمَا فِيْنَا مَنْ أَجَابَ

Rujukan halaman ini: سير أعلام النبلاء - ط الرسالة، ج 16، ص 345 (SanadKitab #10906, hlm. urut 10194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.