وَعَاشَ وَلَدُهُ أَبُو الوَلِيْدِ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ وَالدِهِ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوْحَدَ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ النَّحْوِ، وَحفظِ اللُّغَةِ، وَكَانَ أَخْبَرَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالإِعْرَابِ وَالمَعَانِي وَالنَّوَادِرِ، إِلَى عِلْمِ السِّيَرِ وَالأَخْبَارِ، لَمْ يَكُنْ بِالأَنْدَلُسِ فِي فَنِّهِ مِثْلُهُ فِي زَمَانِهِ.
وَلَهُ كُتُبٌ تَدُلُّ عَلَى عِلمِهِ، مِنْهَا: كِتَابُ (طَبَقَاتِ النُّحَاةِ وَاللُّغَوِيِّيْنَ) ، وَلَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّةَ، وَأَشيَاءٌ مفيدَةٌ، وَلَهُ نَظْمٌ بَدِيْعٌ (١) .
٣٠٦ - ابْنُ المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ مُوْسَى البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ مُوْسَى بنِ عِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ.
قَالَ: أَبِي مِنْ سَامَرَّاءَ، وَوُلِدْتُ أَنَا بِبَغْدَادَ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁، فَسُئِلَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لاَ أَعلمُ صِحَّةَ ذَلِكَ.
سَمِعَ مِنْ: حَامِدِ بنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الدُّوْرِيِّ، وَقَاسِمِ بنِ زَكَرِيَّا المُطَرِّزِ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الصُّوْفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ