إِنَّ الَّذِي أَصْبَحْتُ طَوْعَ يَمِيْنِهِ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ قَمَراً فلَيْسَ بِدُوْنِهِ
ذُلِّي لَهُ فِي الحُبِّ مِن سُلْطَانِهِ ... وَسَقَامُ جِسْمِي مِنْ سَقَام جُفُونِهِ (١)
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الفَرَضِيّ لِنَفْسِهِ:
أَسِيْرُ الخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفٌ ... عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ
يَخَافُ ذُنُوباً لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا ... وَيَرْجُوكَ فِيْهَا فَهُوَ رَاجٍ وَخَائِفُ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو سِواكَ وَيَتَّقِي ... وَمَالِكَ فِي فَصْلِ القَضَاء مُخَالِفُ
فَيَا سَيِّدِي لاَ تُخْزِنِي فِي صَحِيْفَتِي ... وَإِذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الحِسَابِ الصَّحَائِفُ (٢)
قُتِلَ ﵀ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة كَهْلاً.
١٠٢ - صَاحِبُ اليَمَنِ ابْنُ زِيَادٍ *
كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وآلُه مُلُوْكَ اليَمَن مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مائَتَي عَام، وَبدأَتْ دَوْلَتُهُم تُوَلِّي وَمَلَّكوا صَغِيْراً قَامَ بتدبيرِه مَوْلاَهُ حُسَيْنُ بنُ سَلاَمَةَ (٣)