الصِّدْقُ.
فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا عَلِيّ وَصَفَ هَذِهِ المُجَلَّدَةَ، وَقَالَ: احْمِلْهَا إِليَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعْلِمَ الشَّيْخَ، وَأَنَا أَخَافُكَ، وَلَيْسَ يُمْكِنُنِي مُخَالَفَتُهُ، فَأَيشٍ تَأَمُرُ؟
فَأَخْرَجَ أَجْزَاء مِنْ كَلاَمِ الحُسَيْن الحَلاَّج، وَفِيْهَا تَصْنِيْفٌ لَهُ سَمَّاهُ (الصّيهور فِي نقضِ الدُّهور) وَقَالَ: احْمِلْ هَذِهِ إِلَيْهِ (١) .
وَقِيْلَ: بلغت تآلِيفُ السُّلَمِيّ أَلف جُزْء (٢) ، وَ (حَقَائِقُه (٣)) قرمطَة، وَمَا أَظنّه يَتَعَمَّدَ الكَذِّبَ، بَلَى يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ الصُّوْفِيِّ أَباطيلَ وَعَنْ غَيْره.
قَالَ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّيْن ابْنُ الصَّلاَح فِي (فتَاويه) :وَجدتُ عَنِ الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ الوَاحِدِيّ المُفَسِّر ﵀ أَنَّهُ قَالَ:
صَنَّفَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ (حَقَائِق التَّفْسِيْر) ، فَإِنْ كَانَ اعتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ تَفْسِيْرٌ فَقَدْ كَفَرَ (٤) .
قُلْتُ: وَاغَوثَاهُ! وَاغُربتَاهُ!