تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ (١) ، وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ، وَكَانَ عَجَباً فِي الفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسعَة العِلْم.
ارْتَحَلَ بِهِ وَالدُهُ، فَأَسمعَهُ مِنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ (٢) ، وَغَيْرِهِ.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُظَفَّر، وَالطَّبَقَة.
تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَرَوَى عَنْهُ.
وَرَوَى أَبُوْهُ إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار وَنَحْوهُ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى: دَخَلَ عليَّ أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ مَعَ الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ، وَلَمْ أَكن عَرَفْتُهُ، قَالَ لِي أَبُو حَامِدٍ: هَذَا أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ، وَهُوَ اليَوْمَ أَحْفَظُ لِلْفقه مِنِّي (٣) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ: تَفَقَّهَ بِأَبِي حَامِدٍ، وَلَهُ عَنْهُ تَعليقَةٌ (٤) تُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ فِي الخِلاَف وَالمَذْهَب.
قُلْتُ: أَلَّفَ كِتَاب (الْمَجْمُوع) فِي عِدَّة مُجَلَّدَات، وَ (المُقنع) (٥)