قَالَ ابْنُ عتَّاب: كَانَ لاَ يفتَحُ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ روَايَةٍ، وَصحبْتُه عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَذهبَ فِي أَوّلِ أَمرِهِ إِلَى التَّكلُّم عَلَى (المُوَطَّأ) ، فَقرأتُهُ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَة أَنفس، فَلَمَّا عُرف ذَلِكَ، أَتَاهُ جَمَاعَةٌ ليسمعُوا، فَامْتَنَعَ، وَكُنَّا نجتمعُ عِنْدَهُ مَعَ شُيُوْخ الفَتْوَى، فيُشَاوَرُ فِي المَسْأَلَة، فَيُخَالِفُونه، فَلاَ يَزَالُ يُحَاجُّهُم وَيستظهِرُ عَلَيْهِم حَتَّى يَقُوْلُوا بِقَوله (١) .
تُوُفِّيَ ابْنُ بِشرٍ: فِي نِصْفِ شَعْبَان سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَخمسُوْنَ سَنَة ﵀، وَلَمْ يجئْ بَعْدَهُ قَاضٍ مثلُه.
٣١٣ - المَرْزُوْقِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ *
إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَرْزُوْقيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِسٍ.
وَتَصَدَّرَ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ.
وَلَهُ (شَرْح الحمَاسَة (٢)) فِي غَايَة الحُسَن، وَ (شَرْح الفَصِيْح) ، وَغَيْر ذَلِكَ (٣) .